أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

27

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

مشايخه ومن أبرز مشايخه والده المحدث الحسين الهاروني المتوفى في أواخر القرن الرابع الهجري ، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني المتوفى سنة 353 ه والمحدث أحمد بن عدي الحافظ المتوفى سنة 365 ه وهو من أكثر الرجال الذين روى عنهم ، والإمام الهادي الصغير يحيى بن الإمام المرتضى عليهم السلام ، في هذا الكتاب كما ستلاحظ ، والشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد المتوفى في أواخر القرن الرابع الهجري تقريبا ، والشيخ أبو عبد اللّه البصري المتوفى سنة 377 ه إضافة إلى من سيأتي ذكرهم . ومن الملاحظ أنه قد اطلع على كل الاتجاهات المعاصرة له ، فوالده وأبو العباس الحسني من الزيدية ، وعنهم أخذ علوم أهل البيت عليهم السلام ، والمحدث أحمد بن عدي الحافظ من السنية ، والشيخ محمد المفيد من الإمامية ، والشيخ أبو عبد اللّه البصري من المعتزلة ، وقد حظي باحترامهم جميعا . وأشك فيما ذكره بعض المؤرخين من أن والده كان إماميا لعدة أسباب منها : أنه من المناصرين للإمام الناصر الأطروش عليه السلام ، ومنها أن والده المؤيد باللّه عليه السلام ذكر أنه لا يقبل أخبار الإمامية ، وقد روى عنه ، وقد بسط الكلام حول ذلك الإمام إبراهيم بن القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد عليهم السلام في ( طبقات الزيدية الكبرى ) وأشار إلى ذلك شيخنا السيد العلامة الحجة مجد الدين بن محمد المؤيدي حفظه اللّه تعالى في كتابه ( لوامع الأنوار ) « 1 » . بيعته بعد موت الإمام المؤيد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني سنة 411 ه أسرع العلماء إلى مبايعة شقيقه الإمام الناطق بالحق يحيى بن الحسين الهاروني المكنى ب ( أبى طالب ) وكانت محل الرضى والقبول لدى جميع الطبقات والاتجاهات .

--> ( 1 ) لوامع الأنوار : 1 / 410 .